محمد بن علي الشوكاني
612
البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع
( قد مات قطب الدين أجلّ علماء مكة ) ثم قال وهو يزيد على تاريخ موته بواحد . * * * حرف الكاف 381 - كتبغا المغليّ المنصوري « 1 » أسر من عسكر هلاكو ملك التتار سنة 658 وكان أسمر قصيرا صغير الوجه وتنقلت به الأحوال وعظم في دولة الملك المنصور ثم ازداد في دولة الأشرف ثم ولي النيابة في أيام الناصر وغلب على أمور المملكة ثم استقلّ بالسلطنة ولقّب العادل وذلك في حادي عشر المحرم سنة ( 694 ) وتوجّه إلى حمص ثم توجّه إلى مصر فوثب عليه جماعة من أمرائه وأسروه وسجنوه بقلعة صرخد . ثم لما عاد الناصر إلى السلطنة جعله نائبا بحماة ، وكان قليل الشرّ يؤثر أمور الدّيانة شجاعا مقداما سليم الباطن عادلا في الرعية ، ووقع في سلطنته غلاء عظيم بمصر إلى بلغ سعر الإردبّ مائة وتسعين درهما ثم وقع بالقاهرة وباء عظيم حتى مات في يوم واحد ممن ضبط ميراثهم في ديوان بيت المال سبعة آلاف نفس فضلا عن غيرهم ، ففرّق صاحب الترجمة الفقراء على الأمراء ولولا أنه فعل كذلك ماتوا جميعا ومات في يوم النحر سنة 702 اثنتين وسبعمائة . * * *
--> ( 1 ) الأعلام ( 5 / 219 ) . وفوات الوفيات ( 3 / 218 - 219 رقم 403 ) . والنجوم الزاهرة ( 8 / 55 - 70 ) وشذرات الذهب ( 6 / 5 ) . والدرر الكامنة ( 3 / 262 رقم 681 ) .